قوة الصلاة

 

أنّ القوة الروحية الحقيقية تنبع من كلمة الله والصلاة

      
 

"وأتى عماليق وحارب اسرائيل في رفيديم. فقال موسى ليشوع: انتخب لنا رجالا واخرج حارب عماليق. وغداً أقف أنا على رأس التلّة وعصا الله في يدي. ففعل يشوع كما قال له موسى ليحارب عماليق. وأما موسى وهارون وحور فصعدوا على رأس التلة. وكان إذا رفع موسى يده أنّ اسرائيل يغلب، وإذا خفض يده أنّ عماليق يغلب"

ظهر جيش عماليق فجأة وهجم بوحشية على العبرانيين الذين كانوا منتشرين دون نظام في مؤخرة مجموعة المسافرين الكبيرة. وقد قام موسى بتعيين الشاب يشوع لقيادة الجيش العبراني للإنتقام من عماليق بسبب هجماتهم الجبانة. ثم صعد موسى على رأس تلة تشرف على المعركة وراح يصلي لأجل جيشه الذي خاض القتال وجهاً لوجه بقيادة يشوع.استمرت المعركة لساعات طويلة بين كرٍّ وفرٍّ طوال اليوم. فقد شارف الجيش العبراني على تحقيق النصر مراراً عديدة، لكنّ جيش عماليق كان يعود من جديد لمفاجأتهم بهجماته الشرسة. وحين بدأ تعب المعركة الطويلة تظهر نتائجه، التفت يشوع إلى موسى الواقف على رأس التلة فصُعق مما رآه. فحين كان موسى يرفع عصا الله، كان الجيش العبراني يحقق النصر. وحين كان يتعب فيخفض عصاه، كان النصر يتحول لصالح عماليق. كان الإرتباط بين ما يحدث على رأس التّلة وما يحدث في ساحة المعركة واضحاً. فالشيء الذي كان موسى يفعله على رأس التلة كان هو الذي يقرّر مصير آلاف الجنود الذين يقاتلون في أسفل الوادي.


ينطبق المبدأ نفسه علينا اليوم، فمهما أبدعنا في التخطيط لنشاطاتنا وبرامجنا الحياتية والوظيفية والعائلية، فلن تكون فعّالة ما لم يكن هناك أشخاص أمناء يرفعونها أمام الرب بالصلاة. ونحن غالباً ما نميل إلى الإهتمام بالخدمات والنشاطات " اللافتة للنظر " لأنه من السهل علينا أن نرى نتائج مجهوداتنا. ورغم أنّ هذه الأنشطة بالغة الأهمية، إلا أن إحدى الحاجات الماسة في الكنيسة هي وجود محاربي صلاة أمناء تعلّموا – مثل موسى- الأسرار الحقيقية لإطلاق قوة الله. فهؤلاء هم الأشخاص الذين يعرفون أنّ ما يحدث على جبل الصلاة هو الذي سيقرر دوماً نتائج المعركة التي تخوضها الكنيسة.

لنتذكر دوماً أنّ القوة الروحية الحقيقية تنبع من كلمة الله والصلاة. وحين نتعلم استخدام قوّة الصلاة الهائلة فسوف نجد أننا نفوز في المعركة لأجل ملكوت الله.


محطة للتأمل

 
هل تصلي قبل أن تبدأ بالتخطيط لبرامجك ومشاريعك الحياتية ؟


هل تستشير الروح القدس قبل أن تصنع قراراتك؟