English

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 
 

السعادة مع الرب

 

 

 

الخطوة الثانية

1) رويداً رويداً نشعر بارتياح وسعادة لوجودنا في حضرة الله وهنا يمكن اختيار كلمات جديرة بكل تقدير ( اعني جديرة بكم  وجديرة بالله القدير )

لأنه إذا كانت كلماتكم تعبّر عن حقيقة حياتكم، وتظهر مشاعركم المفرحة أو المؤلمة، لأنها تنبع من قلب صادق .. فإن بوسع الله أن يتقبلها ..

- هذا لايعني أن تبحثوا عن كلمات منمقة أو متميزة أو مفروزة أو حتى كلمات جميلة أو محفوظة .. بل كلمات تعبّر عن حالكم اليومي وتعبّر عن أحداث وموضوعات تمرون بها، وتطلبون من الله العون وتجعلوه مشاركاً رئيسياً، فيعطي الله بركاته ونعمه ويغيّر ما كان فاسداً الى نقاء – وما كان شريراً إلى وداعة – وما كان مريضاً الى شفاء – فالله يغير ظروف حياتكم ويفك معضلاتها ويجعل أيامكم سلاماً ..

هنا يدخل الله فينا ويسكن بيننا ويحمل الصليب معنا ويخفف من آلامنا – ويغفر خطايانا ويطهرنا ويعطينا الحياة .

- إذا لا فائدة إذ تطلبون وتلحون على الله في صلواتكم ؟ إذا كانت كلماتكم عبارة عن مجاملات ولهو .

وكيف يتقبلها الله كتعبير عن حبكم له، إذا كنا نجعل الصلاة واجب مفروض ونسعى إلى الإنتهاء منه .

انظروا إلى صلوات داود النبي في مزاميره وكذلك من كانوا يصلون في أيامه المزامير والصلوات التي كانت تعبّر عن أحوالهم اليومية .

ستلاحظون تدريجياً معنى الله ووجود الله ينموا فيكم كما نما فيهم – وكيف كان الله معهم في ظروف حياتهم الصعبة وكذلك ستكونون متحدين معه – بل ستمارسون ما علمنا إياه يسوع " صلوا في كل حين ولا تملوا " بأن تكونون في اتصال كامل بالله في كل وقت حتى أوقات العمل – أوقات الحديث مع الآخرين .. فهي أوقات علاقة حب ...

كصديقين يعملان ويحبان أن يكونا في نفس المكان أو امرأة جاءتها صديقة حميمة لها – تأخذها في المطبخ لتتحدث معها وهي تقوم بالطبخ .

عكس امرأة اخرى تضجر عند زيارة صديقة لا تحبها فتختصر الكلام معها – وتتحجج أنها منشغلة بأمور المنزل حتى تصرفها .

 

الخطوة الثالثة

- يقول أحد اللاهوتيين " ليكن معنى الله في نفوسكم كنوبة من وجع الاسنان، ومن شدة الوجع يتعذر علينا نسيانها .." .

ما معنى ذلك ؟

يعني أنه عندما يُقبل علينا سرور أو فرح كبير نتيجة امتحان مثلاً أو سماع خبر شفاء أحد الأعزاء لدينا، أو رجوع حبيب من سفر فإننا نظل طيلة ساعات النهار سعداء،  وتغمرنا بهجة لا توصف. مهما قابلنا طول النهار من مشاكل وصعوبات واشخاص مزعجين نستطيع بسهولة وبدون أي ضجر أن نمرر هذه الأمور ونحن لا نتأثر بصعوبة اليوم، لأننا ممتلئين سرورا .

كذلك بالعكس إذا سمعنا – لا سمح الله-  خبرا سيئا سبّب لنا حزنا شديدا؛ رسوب في امتحان مثلاً أو سماع شيء مُضر عن شخص عزيز علينا، فإننا نظلّ طوال ساعات النهار في حزن، كآبة، فإذا قابلنا أصغر المشاكل أو أقل الصعوبات أو حتى اشخاص يختلفون قليلاً عنا، نصعّد الأمور ونشعر بأن كل الحياة تعيسة ..

إن هذه الحالات ستؤثر بالطبع على حياتنا وأعمالنا وعلاقاتنا ..

هنا نفهم ما معنى حضور الله الدائم، كنوبة وجع الضرس (الاسنان) فلو كان الله حاضراً ،، ومنذ صلوات الصباح يملأنا من نعم وقوة الروح القدس، هذا سيؤثر بالطبع على أعمالنا وحياتنا وعلاقاتنا ، لأنها ستكون :-

حياتنا : منقادة من الروح القدس .

أعمالنا: تكون مطعمة بالروح فتكون اعمال روحية .

علاقاتنا: تكون علاقات مقدسة .

تصرفاتنا: تصرفاتنا وكلامنا وتفكيرنا يكون فيه روح الله فنعمل اعمال الله ..

وهذا سيؤثر بالطبع علينا ونكون أبناء الله " ليروا أعمالكم الصالحة فيمجدوا اباكم الذي في السموات " .

- علينا أن نتدرب على احترام وجود الله، ونتدرب على الإنتباه بحضوره والاستيقاظ باكراً في صلاتنا " بالبعد عن ما يلهينا ويشغلنا ويشتتنا عنه تعالى، وذلك بقيامنا بالصلاة بكل قلبنا وعقلنا وكل قدراتنا .