English

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 
 

قلبنا مسكن لله

 

 

 

- علينا أن نجعل قلبنا ممتليء من حبِّ الله .. فالمكان الذي فيه الحبّ هو مكان ومسكن الله ..لأن الله محبة .. وإذا كان الله في داخلكم فإن ملكوت الله داخلكم .. كما علمنا يسوع المسيح،" إذا أحبني أحد ، حفظ كلامي فأحبه أبي ونأتي إليه فنجعل لنا عنده مُقاما "   ( يوحنا 14/ 23)

- يجب علينا وضع برنامج لتنقية الداخل، وللتخلص من الكراهية ، والغيرة ، وحب الذات ، وحب المال وتبنّي العطاء ، والتضحية ، والخدمة ، ومساعدة الآخرين.

لنصلِّ لمحبة كاملة من القلب نحو الله ونحو الانسانية، أي نترك كل شيء ونتحرر ونعطي كل ما عندنا لنكون لله فقط  .

معنى ذلك : أن نتحرّر من عبودية الامتلاك وعبودية المادة، ونجعل الله هو الكل في الكل، فيملك على قلوبنا وحياتنا .

- بالحبِّ ننجذب نحو الحب بل قلبنا يمتليء حباً واشتياقاً للحبِّ الإلهي الحقيقي لأن الله محبة .

فبالحبِّ نتجرّد ونتحرّر لنستطيع الإقتراب من الله ولنستطيع السير نحو عمق أعماق القلب لأن ملكوت الله في داخلهم .

- عندما نقدّم لله يدان مفتوحتان وفارغتان، وقلباً منفتحاً نقياً ، وعقلاً قادراً على استقبال كلِّ شيء غير متوقّع وغير منتظر من خيرات الله الكلي القدرة " ويستطيع الله أن يجد المكان الفارغ ليملأه بالنعم اللازمة لحياتنا " .

علينا الانتباه  من أن هناك فرق كبير بين الحب البريء والتعلق المفرط ، وبين الشراهة وسدِّ الجوع ، وبين الإهتمام الحيوي والنشاط الروحي وبين الغيرة للتقدم والنمو ، والغيرة القاتلة ، وبين السعي نحو حياة كريمة والصراع على جمع الأموال .

كل ميل من الميول الطبيعية ، يقابله نزعة تقوده إلى العبودية.

إذاً ما العمل ؟

* ينبغي في البداية التمييز بين ما هو مناسب لتقدمنا الروحي ، وما يفقدنا الحياة الروحية .

لابدّ من أن نتعلم الرفض .. والرفض بشدة .. يقول لنا يسوع في متى 5 / 29 إذا كانت عينك اليمنى تعثرك فأقلعها وألقها عنك .. وفي متى 5 /30  إذا كانت يدك اليمنى تعثرك فأقطعها وألقها عنك .. لأنه خير لك أن يهلك أحد أعضائك ولا يلقى جسدك كلّه في جهنم.

فينبغي في البداية أن نقول " لا " وإن لم نتعلم أن نقول " لا" في الوقت المناسب ، نكون متراخين في الرفض  ونفقد حياة الملكوت والحياة الروحية .

نقول " لا " للإهمال .." لا " للكسل .." لا " للخطيئة .. و" لا " لضياع الوقت .. و" لا " للجهل .. و لا " للغضب "و – لا – لا  ...... الخ .

كلمة " لا " في معظم الأحيان أفضل كثيراً من كلمة " نعم " .

من هنا نسير نحو نموّ الضمير، ونمو روح السهر على حياتنا الروحية، وبالتالي نعمل بجهد  ليحضر الله فينا  

2) نذهب لنقرع باب الملكوت، وكلنا شوق وجدية، وفرح الإيمان حيث نبحث عن الله في داخلنا ، لأنه قريب جداً منا بل ويسكن فينا، ونجده أيضاً في الانسان الآخر ومن هم حولنا ، وفي العالم الذي نعيش فيه ، (هذا هو جسد المسيح السري )  كما أن الله يكلمنا من خلال الأحداث التي نمرّ بها وتظهر أعماله وإرادته، وكما هو أيضاً حاضر وموجود فينا .. ورغم كل هذا الظهور الإلهي حولنا ، ألا فهو أيضاً مجهول منا ، في نفس الوقت .. " أي لانعرفه بالكفاية " .

الخطوات الأولى للصلاة :

* كيف نستطيع الدخول في ذواتنا ولا يوجد خبرة ، ولا من يعلمنا ، وكيف نستطيع السير عبر ذواتنا ونحن نعيش الهموم والارتباكات العالمية حتى ندخل في ذواتنا بطريقة خاصة جداً ، حيث يوجد الله نفسه ، وفيه نلتقي معه . علينا :-

 أ) الشعور بالعطش والجوع نحوه ، ( كما يشتاق الإيل إلى مجاري المياه كذلك تشتاق إليك نفسي يا الله ) .

ب) البعد عن هموم وضجيج العالم .. في جلسة هدوء خاصة .

ج) التحرّر والتخلي حتى تعود نفسك كما سبق وأوضحنا ذلك، ليعمّ الهدوء والسلام في حياتك .

د) أن تجعل الله من أولويات اهتماماتك التي تبحث عنه، لا تجعله درجة ثانية أو ثالثة أو تلجأ إليه عند الاحتياج .

ه) عليك بالمثابرة وبصبر عجيب، وباستمرار تصل إلى نقطة الالتقاء مع يسوع لأنه حاضر ومنتظرك.

 

فإذا لم تسطيع العثور على يسوع في ملكوته الذي هو في داخلك فسيكون حظك ضئيلا جداً لملاقاة الله في الخارج .

" أي انه إذا لم تعثر على الله داخلك صعب جداً أن تراه في الآخرين أو في الأحداث العالمية التي تمر بها يومياً .

* الطريقة التي توجّه الصلاة

- معظم الاوقات نكون شاردي الفكر، وقلبنا منقسم ومتجّه نحو الأسفل أي نحو ( حب الله – حب العالم )، ( عبادة الله – عبادة الأوثان ) و ( بين الأنانية وحب الظهور – وحب الله ) انتبهوا كيف ينادينا الكاهن في القداس الالهي

"ارفعوا قلوبكم الى العلى " .

- وكثيراً ما تكون صلاتنا غير مستندة على حياتنا .. فنشعر بالإنقسام والتشتت . ( فيما يجب أن اقوم به من أعمال أو التزاماتي نحو مسئولياتي ) وبين ما أريده في صلاة واعية وحقيقية )

 أحياناً كثيرة لا نعرف الدخول إلى داخل ذواتنا، ولا نعرف إلى أين نحن ذاهبون وإلى أي اتجاه ندير صلاتنا، لقلة خبرتنا وقلة ممارسة الصلاة اليومية ..

- لن نترك روح الله يعلمنا ، ولا نترك روح الله يؤسس العلاقة بيننا وبينه ( فالروح يصلي فينا ..... وبأنات لاتوصف ) لذلك تكون صلواتنا غير ممكنة، وتظل رياضاتنا شاقة وصعبة للغاية ...

التمرين العملي :

1) نبدأ باختيار نوع صلاة بسيطة ومحببة لدينا .

2) ثم نطلب مساعدة الروح القدس .

3) نشارك الله في أمور وأحداث حياتنا اليومية ( يعني أن أتحدث معه فيما يشغلني وفيما أمر به وأطلب رأيه فيما يجب عليّ أن أعمل .. هذا يزيل مني التشتت حتى ولو بعض الشيء .