English

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 
 

ولعلاج الصعوبات علينا

 
 

  يجب ألا نستسلم ...

 ومن ثمّ علينا الالتجاء إلى المرشد الروحي .. والجلوس معه في حديث واضح .

 ولتخطّي الصعوبات، علينا أن نسأل أنفسنا ..

*هل أنا مؤمن ؟ هل أؤمن بأن الله حاضر هنا، وهو في قلب كل إنسان... إنه ساكن فيّ، وإنه يستجيب لدعائي ويسمعني، وإنه يحبني ويهتم بي وبأمور حياتي، وهو يدبّرها ..

- إذا كنت أؤمن بأن الله يحبني بطريقة شخصية، وإني استمد وجودي من هذا الحب ... ستقوى إرادتي، وسأشعر بنشوة روحية، فأعطيه بذلك كل أوقاتي وأفكاري وأعمالي .. وهذا القرار أساس إيماني .

- عند تأملي بكلمات يسوع للتلاميذ " إن كان لكم إيمان مثل حبة الخردل – لنقلتم الجبال " هذا ما قاله يسوع مبيناً لهم  إنه ينقصهم الإيمان مثلي تماماً .  

 ماذا ينبغي لي أن أعمل ؟

هل أنتظر أن ينسكب فوقي قوة من العلى ؟

 هل الإيمان – أو معرفة معنى الصلاة، هبة خاصة من الروح القدس ؟

ما الذي أحتاجه حتى أقول لنفسي " إني أصلّي " ؟

ما هي الخبرة التي لابدّ أن تكون عندي ؟ – حتى أتعلّم كيفية ممارسة الصلاة ؟

إذن : لماذا كل هذه الصعوبات التي تواجهني ؟ ومن أين جاءت ؟

1- أهي عدم أمانتي ؟       نعم

2- أهي كسلي وإهمالي ؟  نعم

3- أهو ضعف إيماني ؟    نعم

4- أم إهمالي لحياتي الروحية ؟ وانشغالي بهموم ومغريات العالم الذي يحيط بي؟   نعم

 

بكل صراحة أقول إنني لم أتعلم ممارسة الصلاة ولم أتعلم كيف أتعامل مع طبيعتي للتخلص من ضعفي – ولم استفد شيئاً .

- ولكن أول شيء ممكن أن أتعلمه،عندما أتعلم من فشلي، ومن كل موقف ضعف مررت به.. مثلاً :-

* تعلّمت أن الصمت في الصلاة ، يكون دائماً أفضل من الكلام .

* تعلّمت أن أدخل إلى ذاتي وأتفحصها، وأرفض حب الظهور الخارجي الذي يدمّر محتوى صلاتي.

* تعلّمت من عدم استجابة طلباتي، بأن الله ليس تحت خدمتي، وتحت أمري ، بل عليّ  " أنا " أن أكون تحت خدمته دائماً .

* تعلّمت بأن الله أب ويحبني، ويعرف مصلحتي، فهو مرشدي في طريق حياتي لأنه خالقي .

* تعلّمت أن أثق وأؤمن به، فإن مسيرة حياتي في مخططه، لذلك يجب عليّ أن أسلّم له حياتي وأعمالي .

* تعلّمت من خلال صمتي، وأحلامي الشاردة، والفراغ الذي أعانيه في الصلاة، وعدم التركيز ، والسرحان .. فمع مرور الوقت يعمل الله وببطىء في تطهيري، ونموي في فضيلة الصبر، وفي تقدمي في طريق التواضع .

* تعلّمت من عدم استجابة طلبي، بأن الله يريد مني الاهتمام بما هو أسمى (لا للطلبات المؤقتة والصغيرة) بل " اطلبوا أولا ملكوت الله وبره، وهذا كله سيزاد لكم "

* تعلّمت أن أكون أمينا وصادقاً، عند تكريس الوقت الذي اخترته لأصلي فيه كل يوم ، وهذا الوقت ملك لله وحده .

* تعلّمت بعد اكتشافي أن الصلاة تتطلب مني الكثير من الاهتمام وكل القدرات الإنسانية التي جعلها الله في طبيعتي (قدرة التفكير) (قدرة التركيز) وإرادة تدفعني نحو الحرية الملتزمة، ( والقدرات العاطفية) لأن الصلاة هي فعل حب الأبناء نحو الأب السماوي .

* تعلّمت بأنني غارق في البحث عن أسباب ضعفي، وأسباب عدم استجابة صلواتي.

كما إنني اسأل نفسي كثيراً، وأفكر أكثر،عما يجري حولي من أحداث معظمها مؤلمة وغير مبررة .

ونسيت بأن الله قادر على كل شيء، وأن عليّ أن ابدأ الخطوات الأولى نحو صلاة حقيقية إيمانية. ألم يقل لنا يسوع المسيح الرب " إن سألتم شيئاً باسمي فإني أفعله ، فمهما سألتم باسمي فذلك افعله " ( يوحنا 14 / 13 – 14 ) فأين إيماني ؟

فبدل التفكير العقيم ، أقوم واذهب إلى أبي واضعاً نفسي أمامه  ( الصلاة )

- وهنا أتساءل ..

كيف أذهب ؟ وأين مكان الصلاة المناسب ؟

نتابع في المرة القادمة

 

                                                                                                    الاب / بيو فرح ادمون  

                                                                                                        الفرنسيسكاني