سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

عيد جسد ودم سيدنا يسوع المسيح  ( لوقا 9 : 11 – 17 )

قراءات و انجيل الأحد العاشر من زمن السنة اضغط هنـــا

 

كان الجمع معجباً بالآيات التي كان يصنعها يسوع ؛ لذلك لم يتركوه ، بل تبعوه من مدينة إلى أخرى ، وبمجرد وصول يسوع وتلاميذه إلى أية مدينة كان يجد الجموع بانتظاره ، وعندئذ يتحنن عليهم ويخدمهم .. إنَ ابن الإنسان لم يستطع أن يأخذ يوما اجازة !

يسوع يُطعم

إنَ الرب يسوع لم يكن من النوعية التي تعلم الكلمة ثم تقول

للشعب الجائع:" امضوا بسلام استدفئوا واشبعوا "( يع 2 : 16  ) . ولكن التلاميذ كانوا متلهفين أن ينصرف الجمع ولم يكونوا بعد قد تعلموا درس الشفقة من المسيح، ولكنهم سيتعلمون ويمارسون هذا الدرس في المستقبل.

وعندما نضع ما كُتب عن هذه المعجزة في الأناجيل الأربعة نستطيع أن نرى أن يسوع أولا سأل فليبس من أين يبتاعون ليُطعموا كل هذا الجمع ( ولعلهم كانوا حوالي 10000 شخص ). لقد كان يمتحن فليبس.." لأنه هو علم ما هو مزمع أن يفعل " ( يوحنا 6 : 6 ) . في أوقات الحياة الصعبة عندما تكون إمكانياتك ضعيفة ومسئولياتك عظيمة من الأفضل أن تتذكر أنَ الله قد سبق وحل المشكلة.

وقد بدأ يسوع بالمتاح لديهم .. خبزات قليلة وسمكتين، قدمهم بكل سخاء طفل وجده اندراوس( يوحنا 6 : 8 – 9 ) . تُرى هل كان اندراوس يعرف الطفل؟ أم هل قدم هذا الطفل طعامه القليل دون أن يطلب منه أحد ذلك ؟ قبل أن نسأل الله أن يعمل المستحيل دعونا نبدأ بعمل ما في استطاعتنا مقدمين له كل ما نملك، وبينما نفعل ذلك يجب أن نشكر الله لأجل الأمهات اللاتي يعطين لأولادهن ما يقدمونه ليسوع.  ( مثل أم هذا الصبي )

ونظر الرب إلى السماء – مصدر خبزنا اليومي ( مت 6: 11 )، وشكر، وبارك الطعام، وكسر.. كان يسوع هو المنتج، والتلاميذ هم الموزعون – والأمر المدهش أنَ كل شخص كان موجودا شبع، وزاد اثنتا عشرة قفة – قفة لكل تلميذ؛ فيسوع يهتم بخدامه جيدا.

إنَ هذه المعجزة هي أكبر من مجرد عمل من أعمال الرحمة تجاه الجوعى ، بالرغم من أنَ هذا الأمر هام ، لكنها كانت أيضا علامة على أن الرب هو المسيا ، وصورة حية لنعمة الله الغنية لأجل خلاص الإنسان ؛ ففي اليوم التالي لهذه المعجزة قدم يسوع عظة عن " خبز السماء " ، وحثّ الشعب لكي ما يقبلوه كما قبلوا الخبز ( يوحنا 6 : 22 – 59 ) لكن الشعب كان مهتما بشبعه الجسدي أكثر من اهتمامه بنفسه ، وحاد تماما عن المغزى الروحي للمعجزة ، وكان هدفهم أن يجعلوا يسوع ملكا حتى يوفر لهم الخبز بقية حياتهم .

وبعد أن رجع يسوع إلى السماء لا بدّ وانَ التلاميذ تذكروا هذه المعجزة، وكان هذا تشجيعا لهم. والمعجزة تعلمنا أيضا أن نكون شفوقين ، وأن ننظر إلى المشاكل كفرص لكي يعمل الله . ولكي ما نعطي الله كل ما لنا ونثق فيه لكي يسدد احتياجاتنا. وإن كنا نعمل كل ما في وسعنا، فسوف يتحرك هو ويكمل باقي العمل. قال أحدهم : " دع مواعيد الله تستطع من خلال مشاكلك !"

يا رب كم لدينا من ذخائر مخبوءة  ! علمنا أن نتنازل عنها لمن يحتاجها. أعطنا أن نتمثل بحنوك وتنبهك الأبوي  وأن نضع ثقتنا بك ونتبعك لا لخبز يومي يزول بل لخبز روحي يقوت نفوسنا . ساعدنا ربي على أن نرى في الخبز رمزا،  الطعام الذي يبقى للحياة الأبدية  الخبز الذي يهب الحياة إلى العالم ." إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد"