الرئيسية

 

إذهبوا إلى يوسف، وسوف تلاقون يسوع

 


هذا ما كان عليه يوسف: معلّم للحياة الباطنيّة، عامل متفان في عمله، خادم أمين لله، في علاقة دائمة مع يسوع. "إذهبوا إلى يوسف". فمع القدّيس يوسف، يتعلّم المسيحيّ ما معنى أن يكون من الله، وأن يكون كلّيّا بين البشر مقدِّسًا العالم. إذهبوا إلى يوسف، وسوف تلاقون يسوع. إذهبوا إلى يوسف، وسوف تلتقون مريم، الّتي ملأت دائمًا بالسّلام مِشغل النّاصرة الجذّاب.

إيمان، حبّ ورجاء: تلك هي محاور حياة القدّيس يوسف، ومحاور كلّ حياة مسيحيّة. حبّ مخلص، إيمان محبّ، رجاء مملوء ثقة، كلّ تلك القيم تبدو وكأنّها تؤلّف نسيج سخاء القدّيس يوسف. لـهذا السّبب يضحي عيده مناسبة لنا بامتياز، لتجديد النّعمة الّتي أغدقها السّيّد على كلّ واحد منّا ، عبر هذه الدّعوة المسيحيّة.

"عندما يمر المسيح"

تعرّف إلى كل الأسباب التي تدفعنا إلى تكريم القديس يوسف وإلى أن نتغذى من حياته. كان رجلا قويّ الإيمان...، من خلال عمله الثابت، تمكن من إعالة عائلته يسوع ومريم- واحترم طهارة مريم، التي كانت امرأته، واحترم وأحب- حرية الله، الذي لم ينتقِ فقط العذراء كأم، بل جعل منه أيضاً عروساً للقديسة مريم.

القديس يوسف، الأب والسيد، أنت العفيف والطاهر الذي استحق حمل الطفل يسوع بين يديه، وغسله وتقبيله، علمنا أن نصبح على ألفة مع إلهنا، وأن نكون أنقياء ومستحقين أن ندعى "مسحاء آخرون".

وعلمنا أن نكون كالمسيح: أن نجعل دروبنا (سواء أكانت داكنة أو مضيئة) إلهية، وأن نعلم الناس أن يقوموا بالأمر عينه عبر تأكيدنا لهم أنه بإمكانهم الحصول على فعالية على الصعيد الروحي وبشكل رائع ودائم على هذه الأرض.

يستحق حبك

أحب مار يوسف كثيراً. أحبه من كل روحك، لأنه، مع يسوع، هو أكثر من أحب مريم، وهو الذي كان قريباً من الله: هو أكثر من أحب المسيح، بعد أمه مريم.

يستحق عاطفتك، وإنه من الجيد أن تلجأ إليه بشكل متكرر، لأنه معلّم الحياة الداخلية، ويمكنه القيام بالكثير من الأمور لدى الله ولدى والدة الإله مريم.

أب وسيد

القدّيس يوسف هو حقّا أب وسيّد. إنّه يحمي ويرافق الّذين يكرّمونه في مسيرهم على الأرض، كما حمى ورافق يسوع ولدًا وشابّا. عندما تتعمّق معرفتنا به، نكتشف أنّ القدّيس الشّيخ الجليل، هو أيضًا معلّم للحياة الباطنيّة، لأنّه يعلّمنا أن نتعرّف على يسوع وأن نحيا معه، ويجعلنا نكتشف أنّنا من عائلة الله. كلّ هذا يعلّمنا إياّه القدّيس يوسف، بكونه إنسانا عاديّا كما كان، ربّ عائلة، عاملاً، يكسب رزقه بعرق جبينه ؛ وهذا أيضًا ذات معنى، يدعونا إلى التّفكير، ويملأنا سرورًا.