سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

تأمل في محبة قلب يسوع لنا

 

ان قلب يسوع يحبنا ومن اجل حبه لنا تأنس وولد في مغارة حقيرة ومات على الصليب ليفي عن خطايانا وترك لنا ذاته في سر القربان المقدس ليغذي نفوسنا ويكون تعزيتها وخلاصها. إن قلب يسوع يحبنا مع كثرة شرورنا وخطايانا، بل يحبنا من اجل هذه الشرور والخطايا عينها ليزيلها عنا ويزكينا، لذلك ترك لنا جميع استحقاقات حياته والآمه وموته على الصليب ليغنينا بها. إن قلب يسوع يحبنا محبة جعلته يترك أباه وسماءه وملائكته ليأتي الينا ويساكننا ويضمنا الى صدره ويكون لنا ملجأ وملاذاً في محننا وتجاربنا.

إن قلب يسوع يحبنا وقد أحبنا اكثر من نفسه اذ انه بذلها عنا فوق الصليب ومن بذل نفسه عن غيره اعطاه كل شيء ولم يبق له شيئاً.

إن قلب يسوع يحبنا، لذلك لم يبال من اجل حبه لنا بكرامته ولا بمجده ولا بعظمته، فصبر على انواع الأهانات والأوجاع ولم يفتح فاه امام مقرفيه والمشتكين عليه زوراً والطالبين صلبه عوضاً عن جزيل احساناته اليهم، واليوم يصبر على هذه الأهانات وهذه الأوجاع عينها في سر القربان المقدس. فهل من حبٍ أعظم من هذا ؟

وهل يسعنا بعد سماعنا كل ما تقدم عن محبة يسوع الشديدة لنا بكل محبة قلوبنا نادمين بل باكين على الأيام التي صرفناها في محبة الخليقة وأباطيل الدنيا ؟ فلنصلح اذن سلوكنا ولنرجع من كل قلبنا عن غيّنا الماضي لنحب يسوع كما أحبه القديسون.

خبر

يست مريم المجدلية المذكورة في الانجيل هي المرأة الوحيدة التي كانت خاطئة فتابت وغيرت حياتها كليا فانقلبت من حجر عثرة للمؤمنين الى مرآة ناصعة تعكس جمال الفضيلة لمن ينظر اليها بل هناك من امثالها كثيرات عبر التاريخ. وفي هذا اليوم نروي قصة فتاة اسمها مرغريت من كورتونا بايطاليا. ولدت سنة 1247 وعاشت حياة طبيعية هادئة في بيت ابويها. لكنها عندما كبرت وبلغت الثامنة عشرة من عمرها تبدلت حياتها وانقلبت رأساً على عقب، فقد اغراها جمالها الآخاذ، واعجاب الشباب بها، فتركت البيت الابوي، وذهبت تسعى وراء الشهرة وارتمت في حياة اللذة والخطيئة. وبقيت على هذه الحالة تسع سنين. ثم تزوجت لكن زوجها قُتِلَ شر قتلة. وعندما اهتدت الى محل مصرعه راعها منظره ولامست قلبها رحمة قلب يسوع اللامحدودة فعادت الى رشدها، واعلنت على الملأ توبتها، وانخرطت في احد الاديرة تمارس اقسى انواع التوبة، مرددة: اصلبني يا يسوع فاني استحق ذلك.

وكانت تخدم الفقراء، ثم امضت السنوات الاخيرة من حياتها في العزلة تناجي قلب يسوع طالبة الرحمة والغفران لها وللعالم، حتى لفظت انفاسها سنة 1297 برائحة القداسة بعد ان اصبحت مثالا ً يحتذي به المؤمنون.