English

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

"لَم تَمُتِ ٱلصَّبِيَّة، وَإِنَّما هِيَ نائِمَة"

 

أعزّاءي الشباب، المستقبل يعتمد عليكم. عليكم يعتمد إتمام هذه الألفيّة وبداية الجديدة. لذلك لا تكونوا سلبيّين: تحمّلوا مسؤوليّاتكم في جميع المجالات التي تُفتَح لكم في عالمنا... تحمّلوا المسؤوليّة! "كونوا جاهزين"، متحمّسين بالإيمان بالربّ، "لمجاوبة كل من يسألكم عن سبب الرجاء الذي فيكم" (راجع 1بط 3: 15)... ما هو دافِع ثقتكم؟ إنّه إيمانكم، والاعتراف والقبول بحبّ الله العظيم الذي يُظهره باستمرار للبشر... الرّب يسوع المسيح "هو هو بالأمس واليوم وإلى الأبد" (عب 13: 8) لا يزال يُظهِر للشباب نفس الحبّ الذي يصفه الإنجيل عندما يلتقي شابًّا أو شابّة.

وهكذا يمكننا أن نتأمّل في قيامة ابنة يائيرس، التي كانت "ابنَةَ اثنَتَي عَشْرَةَ سَنَة"... يُظهِر يائيرس حزنه للمعلّم بصراحة. بإصرار، يتوسّل قلبه: "اِبنَتي الصَّغيرةُ مُشرِفَةٌ على المَوت. فتَعالَ وضَعْ يَدَيكَ علَيها لِتَبرَأَ وتَحيا". "ذهب الرّب يسوع معه". فقلبه، الذي تحرّك أمام المعاناة الإنسانيّة لهذا الرجل وابنته، لا يبقى غير مكترث أمام آلامنا. إنّ الرّب يوع المسيح يصغي دائماً إلينا، لكنّه يطلب منّا أن نلجأ إليه بإيمان... إنّ كلمات الربّ وأفعاله كلّها تعبّر عن هذا الحبّ.

أودّ أن أتوقّف بشكل خاصّ على الكلمات التي صدرت من شِفاه الرّب يسوع نفسه: "لم تَمُتِ الصَّبِيَّة، وإِنَّما هيَ نائمة". هذه الكلمات التي تكشف عن أمور عميقة، تجعلني أفكّر في الوجود السرّيّ لربّ الحياة في عالم يبدو أنّه قد استسلم لدافع الحقد القاتل، والعنف والظلم. ولكن لا، هذا العالم، الذي هو عالَمكم، ليس ميتاً، لكنّه نائم. في قلبكم، أيّها الشباب الأعزّاء، نرى نبضات الحياة القويّة، نبضات محبّة الله. الشباب ليس ميتاً عندما يكون قريباً من المعلّم. نعم، عندما يكون قريباً م الرّب يسوع: أنتم جميعاً قريبون منه. أَصغوا إلى كلّ كلماته، كلّ الكلمات، كلّها. أيّها الشابّ، أَحبب الرّب يسوع، ابحث عنه. التقِ بالرّب يسوع.

 

 
     
     
 

 

 

 

// -->