سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

أن أكون مكرّسة يعني أن أتبع يسوع

 


كنتُ بحديث مع أناس يتباحثون في موضوع الدعوة بشكل عام وكيف ينجذب الانسان للحياة المكرسة. سمعتُ بعض العبارات حول مفهومهم للدعوة وكيف أنّ الآب السماوي يدعو مَن يشاء لاتباعه. استوقفتني هذه العبارة. مَن يهديني الى الآب؟ وتساءلتُ: هل من خلال الآب أستطيع أن أصل الى يسوع دون أن تهديني اليه مريم العذراء؟ اليس المسيحي من دون مريم هو كمَن يعيش يتيماً؟ مريم وحدها تقودني الى ابنها كلّ مرّةٍ تأملت بأسرار حياتها معه. هي التي تساعدني كي أصبح من قطيع الرّبّ. صحيح أن الآب السماوي يجذب اليه مَن يشاء ولكن مريم تعلّمني التتلمذ لإبنها يسوع. أن أكون في مدرسة مريم يعني أن أسير على خطى المعلّم. أن أقتدي به بحياتي اليومية. أن أقوّي علاقتي بأبيه السماوي كما فعل دوماً، فأسهر مواظبة على الصلاة لأكتشف دعوتي. قضى يسوع كثيرا من حياته في الصلاة "صعد الى الجبل ليصلي في العزلة" متى 14/23 قبل اختيار تلاميذه صلّىَ ، قبل آلامه صلىّ، قبل اجتراح معجزة صلّى، حياته علاقة دائمة مع أبيه. لن أطيل في الشرح والكلام، فقط أكتفي ببعض المحطات من صلاته:

"امكثوا هنا ريثما أمضي وأصلي هناك... يا أبتي إن أمكن الأمر فلتبعد عني هذه الكأس..." متى 26/36-39

"وقام قبل الفجر مبكرا، فخرج وذهب الى مكان قفر وأخذ يصلي هناك" مر1/35

"وفي تلك الأيام ذهب الى الجبل ليصلي، فأحيا الليل كلّه في الصلاة لله" لو6/12

الحياة مع يسوع ،هي الدرب الذي نسلكه بهبةٍ من الروح القدس للعيش في روح الانجيل. إنّ أصل كل دعوة في الكنيسة تكمن في نظرة يسوع الملىء محبة ورأفة " فحدّق اليه يسوع فأحبّه" مر:10/21. " فرأى الجموع فأخذته الشفقة عليهم" متى 9/35 أن أكون مدعوةٍ يعني أن أترافق مع يسوع واجعله دوماً رفيق دربي. أن أكون منجذبة بيسوع يعني أن أزداد اقتناعاً بأن يسوع هو:

الطريق الذي علينا ان نسلكه برفقة مريم لنصل الى الحياة الأبدية

الحق الذي يعلّمنا ويرشدنا الى الآب السماوي

الباب "فمن دخل مني يخلص يدخل ويخرج ويجد مرعى" يو10/9

الراعي الصالح "يبذل نفسه في سبيل الخراف " يو10/11 يعرف خرافه وخرافه تعرفه

الكرمة الحق "مَن ثبُت فيّي وثبتُ فيه يثمر ثمراً كثيراً ...ما يُمجد به أبي أن تثمروا ثمراً كثيرا وتكونوا لي تلاميذ" يو15/4-9

النور الذي يقود خطانا الى سُبل الحياة مَن يتبعه لا يمشي في الظلام بل يكون له نور الحياة يو8/12

الماء الحي إن شربناه لن نعطش أبداً "الماء الذي أعطيه يصير عين ماءٍ يتفجّر حياة أبدية " يو4/14

خبز الحياة مَن يُقبل اليه فلن يجوع ومَن يؤمن به فلن فلن يعطش أبداً يو6/35

الحياة الدائمة في النعمة ، هو معطي الحياة للذين يتقونه. فكيف بالحري لمَن يلبي نداءه ويلتزم بالعيش مع يسوع ومريم يعمل في حقل الرب مكرّساً ذاته للحصاد اليومي حيث الفعلة قليلون.

نبتهل اليك يا رب الحصاد أن تُرسل فعلةً لحصادك، وأن تجعل منّا رعاة صالحين نسير مع وقلب قطيعك المختار، لك المجد الى الأبد

                                                                                    
 الأخت لودوفيك بوطانيوس