سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

آذار الشهر المخصص لإكرام القديس يوسف البتول

 
 
     
 

القدّيس يوسف شفيع الكنيسة

 
     
     
 

"ما جمعه الله لا يفرّقه الإنسان" (متّى ١٩ /٦) . هذا ما قاله الربّ يسوع في إنجيله المقدّس. وهذا ما ينطبق على إكرام القدّيس يوسف، والذي لا ينفصل أبداً عن إكرام العذراء مريم .

 

فالقدّيس يوسف هو "رجل مريم التي ولدت يسوع الذي يدعى المسيح "(متّى١ /١٦ ).

 

هذا القدّيس الذي خصّه الآب السماويّ بأن يكون خطّيباً لمريم و مربّياً ليسوع، تكمن عظمته كلّها  في أنّه حمل الطفل يسوع على ذراعيه و قد أصبح أباه بالتبنّي ، وأنّه إتّخذ مريم العذراء خطّيبة له وحفظ بتوليّتها المجيدة.

 

إنّ هذين الحَدثين في حياة القدّيس يوسف يشكّلان جزءاً أساسيّاً في سرِّ التجسّد الإلهيّ. وممّا لا شكّ فيه أنّ دور القدّيس يوسف كان ضروريّاً جدّاً في التدبير الخلاصيّ، لأنّه، بحضوره، حفظ شرف مريم وحماها. كما ربّى المسيح، وحرسه بنوع خاصّ من اضطهاد هيرودس، وخلال تهجيرهم إلى أرض مصر .

 

عظمة هذا القدّيس أنّه أعطى الخبز اليوميّ ليسوع، الذي هو الخبز الحقيقيّ النازل من السماء طوال السنوات التي عاشها في بيت الناصرة معه ومع أمّه مريم.

 

القدّيس يوسف لم يشترك بطريقة جسدية في سرّ التجسّد إلاّ أنّه شارك كليّاً في وقف حياته تقدمة  وتضحيّة من أجل الإنتباه والخدمة والمحافظة والسّهر على يسوع ومريم. وقد كان دائماً الحارس الأمين ليسوع ومريم .

 

لنتأمّل معاً خمس نقاط أساسيّة في شخصيّة القدّيس يوسف المجيد .

1.     علاقته بيسوع ومريم

2.     قداسته

3.     شفاعته للكنيسة الجامعة

4.     شفاعته للمنازعين

5.     الإكرام الذي يليق به

 

١-القدّيس يوسف والربّ يسوع

 

نحن نؤمن أنّ الحبل بالكلمة الإلهيّة، في أحشاء البتول مريم، كان بفعل الروح القدس العجائبيّ وحضوره ومن دون أيّ تدخّل من قبل يوسف البتول.

 

والإنجيل المقدّس يوضح ذلك بقوله: "كانت أمّه مريم مخطوبة ليوسف، فتبيّن قبل أن تسكن معه أنّها حُبلى من

الرو ح القدس"(متّى١ /۱۸ ). ويتابع قائلاً ومؤكّداً: "يا يوسف بن داوود لاتخف أن تأخذ مريم إمرأة لك، فهي حُبلى من الرّوح القدس"(متّى۱ /۲۰ ).

 

والكنيسة المقدّسة تؤمن إيماناً ثابتا، إيمان عقيدة، أنّ العذراء مريم هي دائمة البتوليّة. لذلك، فلا يمكننا أن نفكّر أبداً أنّ علاقة القدّيس يوسف بالربّ يسوع كانت علاقة أبوّة جسديّة.

 

ومهما كثرت الألقاب التي أعطيت لهذا القدّيس العظيم، فإنّ اللقب الأقرب لرسالته يبقى الأبَ البتول ليسوع أو حارسَ الفادي .

 

ومن الطبيعيّ أن يكون القدّيس يوسف قد مارس، في حياة يسوع، عمله وحقّه كأي أب طبيعيّ،  وتَمَتّعَ من دون شكّ بهذه الأبوّة العفيفة نحوه.

 

وهذا ما نراه واضحاً في الإنجيل المقدّس، عندما قالت العذراء مريم ليسوع، إبنها، في الهيكل :

 

"يا ابني، لماذا فعلت بنا هكذا؟  فأبوك وأنا تعذّبنا كثيرًا ونحن نبحث عنك"(لوقا۲۸ ).

 

هنا نرى أنّ العذراء مريم تدعو القدّيس يوسف باسم أب؛ وهذا برهان على أنّ يسوع نفسه كان يدعوه "أباً" و ذلك لأنّ يوسف هو بمثابة انعكاس وحضور حقيقيّ لأبيه السماويّ .

 

۲- القدّيس يوسف والعذراء مريم

 

يقول الإنجيل المقدّس : "وكان يوسف رجلاً بارًّا" (متّى۱ / ۱٩).

 

هذه البرارة هي نتيجة لامانة يوسف حتّى النهاية في تلبية نداء الله. فإن كان قوامُ حياة مريم  تحقيق وعدها الأوّل " ليكن لي بحسب قولك" (لو١/۳۸)، فالقدّيس يوسف الذي صمت أمام البشارة، قد فعل "ما أمره به ملاك الربّ" (متّى۱/۲٤) وهذا الفعل، كما يقول قداسة البابا يوحنّا بولس الثاني في رسالته حارس الفادي قد أصبح "مسيرة يوسف".

 

صمت يوسف إذاً له مغزى خاصّ، وبفضله يمكن أن نفهم تمامًا الحقيقة المتضمَّنة في قول الإنجيل الطاهر أنّه "البار". لهذا البار المتواضع "عهد الله بحراسة أنفس كنوزه"، كما قال الحبر الأعظم البابا بيّوس التاسع في ۸ كانون الأوّل ۱۸۷۰. وقد أعطاه الإسم السامي خطيب مريم العذراء أمّ الله.

 

وإذا تأمّلنا في حياة يوسف ومريم، يدهشنا إنكار الذات العميق في حياة كلّ منهما نحو الآخر، فإنّنا نراهما شريكين في الألم  والفرح، وفي تخطّي أشواك الحياة والتمتّع بورودها، وفي الفقر والحبّ  وفي الإحترام والقداسة.

 

إنّ زواج القدّيس يوسف بالعذراء مريم كان المرتكز القانونيّ لأبوّتّه، كما يتّضح في النصوص الإنجيليّة، فالله  إختار يوسف زوجاً لمريم ليضمن ليسوع حضوراً أبويّاً شرعيّاً .

 

فالإنجيل المقدّس  بحسب (متّى١ / ١٦ ، ۱۸-۲۰ ، ۲٤ ولو۱ / ۲٧، ٢ /٥) يسمّي يوسف زوج مريم ومريم زوجة يوسف.

والقدّيس أغوسطينوس كتب:" بسبب هذا الزواج الامين، استحقّا كلاهما (يوسف و مريم) أن يدعيا أبوين للمسيح، فليست وحدها مريم إستحقّت أن تدعى أمّه إنمّا يوسف أيضاً استحقّ أن يُدعى أباه، كما إستحقّ أن يدعى زوج أمّه، لان هذا وذلك كان بالروح لا بالجسد".

 

ومع القدّيس أغوسطينوس نرى القدّيس توما الأكوينيّ يحلّّل طبيعة الزواج وهما يعتبرانها قائمة على " اتّحاد الأرواح بلا انفصام" و" اتّحاد القلوب " على الدوام " والرّضى" المتبادل. وهذه المقوّمات تجلّت بطريقة مثاليّة في زواج يوسف ومريم. وفي رسالته حارس الفادي ( ۱٩ )، كتب البابا يوحنّا بولس الثاني:" فعل يوسف كما أمره ملاك الربّ، فأتى بإمرأته إلى بيته. فالذي كوّن فيها هو الروح القدس. أفلا يجب أن نستنتج من هذه التعابير، أنّ حبّه الزوجيّ قد تجدّد هو أيضاً بالروح القدس؟

 

" أتى يوسف بامرأته إلى بيته، ولكنّه لم يعرفها حتى ولدت ابناّ" ( متّى ۱ / ٢٤-۲٥ ) هذه الكلمات تشير إلى قرابة زوجيّة أخرى. فعمق هذه الصلة الحميمة والوهج الروحيّ للترابط والوصل بين الأشخاص- بين الرجل والمرأة- ينبعان في النهاية، من الرّوح الذي يحيي ( يو ٦ / ٦٣ ). فيوسف بطاعته للروح، إنمّا اكتشف في ذاته ينبوع الحبّ، ينبوع حبّه الزوجيّ، بصفته رجلاً، وهذا الحبّ بات أعظم ممّا كان بإمكان هذا الرجل " البارّ أن يتوقّّّعه على مقدار قلبه البشريّ."

 

إنّ حياة يوسف ومريم شبيهة بالنجمة التي ترسل أشعّتها المذهّبة وتضيء دون أن تلمس النجمة الأخرى.

 

لم يكن يوماً زواجٌ أكثر خصوبة من ذلك الزواج العذريّ. فالروح القدس الذي حقّق الأعجوبة في بتولّية مريم المصانة والمحفوظة من بتوليّة يوسف قد أعطى المخلّص  نفسه.

 

هذا المخلّص الموعود به منذ الدهور هو الكلمة الذي صار بشراً ( يو ١  / ۱٤ )، وهو القدّوس المولود من مريم، وهو ابن الله ( لو ١ / ٣٥ )، هو مشتهى الأمم وفادي الإنسان الذي أراد بحبّه للبشر أن يشابهنا بكلّ شيء ما عدا الخطيئة وأن يخضع ليس فقط لأمّه مريم إنّما ليوسف البارّ، أيضاً لأنّه كان يحترمه ويكرِّمه ويدعوه بالاسم المحبّب أباً.

 

 

٣- قداسة يوسف

 

 بقدر ما نقترب من النار بقدر ما نحصل على الدفء والحرارة، وبقدر ما نقترب من القدّوس بقدر ما نحيا القداسة. الله هو مصدر القداسة ومعطيها، وليس هناك احد غيره قادر أن يقدّسنا ويشركنا في قداسته اللامتناهية.

 

فبعد العذراء مريم لم يقترب أحد إلى الله أكثر من القدّيس يوسف، وذلك بحكم وجوده كزوج بتول لمريم العذراء وابٍ بتول للربّ يسوع.

 

قداسة يوسف إذاً تندرج مباشرة بعد قداسة العذرء مريم. فالله يعطي النعمة لكلّ واحد بحسب الرسالة الموكلة إليه. وكلّ رسالة الهيّة تحتاج إلى قداسة متميّزة.

 

في البحث عن فضائل القدِّيس يوسف، نجد إشعاعاً لامعاً يتلألأ في حياته الخفيّة، كالبتوليّة والتواضع والفقر والصبر والحكمة والامانة. هذه الفضائل كلّها عزّزها في قلبه الروح المحيي ليعدّه للرسالة، إضافة إلى البساطة والإيمان والثقة والله والمحبّة الكاملة له.

 

كلّ هذا نجده في يوسف الذي حفظ، بالحبّ والتسليم الكليّ لعمل الله الخلاصيّ، الوديعة الموكلة إليه بالأمانة الكاملة.

 

ولا شكّ في أنّ القدِّيس يوسف الذي عمل في مشغل الناصرة، يأتي مباشرة بعد يسوع قدوة لنا ومثالاً في أهميّة العمل اليدويّ وقدسيّته. ولذلك فإنّنا نجد الكنيسة المقدسة قد عيّنت عيداً جديداً له في اليوم الأوّل من شهر أيّار، الذي يحتفل به العمّال بعيدهم، لتقدمته لهم قدوة سامية وممتازة.

 

٤- القدّيس يوسف شفيع الكنيسة الجامعة

 

إنّ قداسة البابا بّيوس التاسع، وبعد الاطّلاع على آلاف الطلبات التي أوردها عدد كبير من المؤمنين الكاثوليك في العالم بأسره إلى الكرسيّ الرسوليّ، وفوق كلّ ذلك بعد طلب الأساقفة المجتمعين في المجمع الفاتيكانيّ الأوّل بتاريخ ٨ كانون الاوّل سنة ۱۸٧۰ ، إنّ قداسته أعلن القديس يوسف شفيعاً للكنيسة الجامعة.

 

أيَّ حارس وأيَّ شفيع قد أعطى الله للكنيسة؟

 

إنّ الآب السماويّ الذي دبّر أن يكون يوسف حافظاً للطفل يسوع وأمّه العذراء مريم، قد أراد بفيض حبّه أن يسلّم، من خلال نائب ابنه على الأرض وخليفة بطرس الرسول، و يودع عائلته الكبيرة في العالم لهذا البارّ يوسف البتول لكي يحفظها ويقودها لمعرفة الحقّ كلّه.

 

 والقلب الذي استطاع أنّ يحبّ ابن الله كابن له والعذراء أمّ الله كزوجة له في استطاعته من دون شكّ أن يحبّ الكنيسة عروسة المسيح ويأخذها تحت حمايته ويرعى أبناءها بصلاته.

 

٦- القديس يوسف شفيع المنازعين ومثال الميتة الصالحة

 

 منذ القديم اعتبرت المسيحية أنّ القديس يوسف هو خير شفيع وأفضل مرافق للمنازعين، لأنّه حصل على أفضل ميتة اختبرها إنسان. فهو لم يعش فقط بالقرب من مريم ويسوع كلّ حياته فحسب، إنّما مات ايضاً بين ذراعي يسوع ومريم.

 

هذا الايمان التقويّ اختبرته الكنيسة وابنائها عبر الأيام. لذلك فالبابا بنديكتوس الخامس عشر ثبّت هذه الحقيقة، وكان ذلك في ٢٥ تمّوز ۱٩٢۰، يوم أعلن قائلاً: " لقد ثبت الكرسيّ الرسوليّ طرقًا عديدة لإكرام القدّيس يوسف. ولكن نطلب من الكنيسة بنوع خاص أن تحتفل بهذا القدّيس كشفيع للمنازعين، لأنّه عند ساعة موته كان يسوع ومريم حاضرين بقربه."

 

ولقد طلب البابا أن تُنمّى الجمعيّات التقويّة التي تلجأ بصلاتها للقديس يوسف ليشفع بالمنازعين، أمثال: أخويّة الميتة الصالحة أو أخويّة رقاد القدّيس يوسف.

 

٧-اكرام القديس يوسف

 

لا يخفى على احد أنّ القدّيسة تريزيا الافيليّة كانت من أكثر الذين ساهموا في نشر إكرام القدّيس يوسف، ففي الفصل السادس من كتاب سيرة حياتها، كتبت نصاً جميلاً عن هذا القدّيس العظيم، قالت فيه:  " اتّخذت لي محامياً وشفيعاً القديس يوسف المجيد، ووكلت إليه ذاتي كلّها. وانكشف لي أنّ أبي هذا وشفيعي هو الذي أنقذني من المرض ومن مخاطر ادهى تهدّد كرامتي وخلاص نفسي، وآتاني خيراً يفوق ما كنت أحسن طلبه منه. لا اذكر، حتّى الآن، أنّي سألته شيئاً إلاّ استجابني. إنّه لأمر يثير الدهشة ما غمرني به الربّ من نعمٍ بواسطة هذا القديس السعيد، وأخطار النفس والجسد التي أنقذني منها.

 

 يبدو أنّ الله أعطى قدّيسين آخرين نعمة مساعدتنا في حاجةٍ معيّنة، أمّا هذا القدّيس المجيد فأعرف، بتجربتي الخاصّة، أنّه يساعدنا في احتياجاتنا كلّها. فالربّ يريد أن يفهمنا انّه كما كان خاضعاً لهذا القديس على الارض، اذ كان يدعوه اباً باعتباره مدبّراً فكان بامكانه ان يأمره، هكذا أيضاً يفعل في السماء كلّ ما يطلبه إليه.

 

بودّي أن أحثّ الجميع على التعبّد لهذا القدّيس المجيد لخبرتي الواسعة في النعم التي ينالها لنا من لدن الله. فما عرفت من يتعبّد له عبادةً حقيقيّة ويكرّمه إكراماً خاصّاً، إلاّ ورأيته متقدّماً في الفضيلة. إنّه يفيد النفوس التي تستشفعه فائدة عظمى. أذكر أنّي منذ سنوات عدّة وأنا أسأله كلّ سنةٍ في عيده حاجةً، وقد حقّقها لي دائماً. وإذا كان الطلب ملتوياً، فهو يقوّمه لخيري الاكبر.

 

 أطلب حبّاً بالله ، أن يختبر ذلك من لا يصدّق كلامي، فيرى بتجربته الخاصّة الخير الكبير في استشفاع هذا الأب المجيد والتعبّد له."

 

وقد سمّت الدير الاولّ الذي أسّسته على اسم القدّيس يوسف.    

 

وتاريخ الباباوات حافل بالعلاقة الممتازة مع خطّيب البتول مريم ومربّي الربّ يسوع.

 

فالبابا لاوون الثالث عشر كان يلتجىء مرّات عديدة إلى القدّيس يوسف ولا سيّما في الأوقات الصعبة التي كانت الكنيسة تمرّ فيها.

 

وفي ٢۱ آذار ١٩٣۵،  ثبّت قداسة البابا بيوس الحادي عشر طلبة القديس يوسف ومنح الغفرانات لكلّ من يصلّيها.

وكذلك فعل البابا بولس السادس الذي كان يطلب شفاعة القديس يوسف كلّ مرّة صلّى فيها لأجل الكنيسة.

 

أمّا قداسة البابا يوحنّا بولس الثاني فقد كتب ارشادًا رسوليًا بعنوان" حارس الفادي"، موضحاً من خلاله صورة القديس يوسف ورسالته بالنسبة لحياة السيّد المسيح وكنيسته المقدسة.

 

وكلّنا يعلم أنّ الكنيسة المقدّسة كرّست شهر آذار لاكرامه والاحتفال بعيده، ولكنّها تردّد لنا دوماً قول الكتاب المقدّس " اذهبوا إلى يوسف"( تكوين ٤۱ / ٥٥ ). لذلك،  فلنأت إليه ولنقل له: هنيئاً لك أيّها القدّيس يوسف، يا من كنت حارساً للفادي وحافظاً للبتول مريم. نسألك أن تسهر على مسيرتنا نحو يسوع وبرفقة مريم وساعدنا لنحيا مثلك دائماً في حضرة يسوع ومريم. اشفع بعائلاتنا ومؤسّستنا وعمّالنا وكنيستنا، وصلﱢلأجل كلّ منا لنصلَ الى حيث أنت ونمجّد الثالوث ومعك ومع العذراء مريم وجميع القدّيسين.

 

يا رب علمنا أن نعيش مفهوم الطاعة الحقيقية على مثال القديس يوسف تلك الطاعة الممزوجة في التضحية .

 

 

 
 
 

برارة يوسف والمسيح في بيته

 
 

القديس يوسف .... رجــل الإيمان والطاعة