English

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

يقول الرب " توبوا إليَ بكل قلوبكم بالصوم والبكاء والندب، مزقوا قلوبكم لا ثيابكم" فتوبوا إلى الرب. الرب حنون رحيم، بطيء عن الغضب، كثير الرحمة، نادم على السوء" يوئيل 2: 12-13

 

الصـــــــــوم

 
 
     
 

 

الصوم هو تعبير خارجي، وقناعة داخليّة للتوبة الحقيقيّة التي يعيشها الإنسان المسيحي في تحضير نفسه للاحتفال بقيامة سيدنا يسوع المسيح المجيدة.

 التوبة في معناها الأصيل، تدعو إلى التمهل والوقوف والسكوت والتفكير، إنها ترمي إلى مراجعة للحياة، إلى التجديد والتغيير والتطوير في الشعور والحكم والحياة، إلى هجر الإنسان العتيق ولبس الجديد. تأخذ التوبة أشكالاً عديدة ،من أهمها: الصوم، والصلاة والصدقة. وهي تعبير عن الارتداد في علاقة الإنسان مع ذاته ومع الله ومع القريب. من المؤكد أنها خطوة شخصيّة وداخليّة يُقدم عليها الإنسان. ولكن في زمن الصوم، هناك توبة جماعيّة، ويجب أن تكون ظاهرة للجماعة المسيحية.

 فالزمن الأربعيني يحدو أبناء الكنيسة إلى القيام بأعمال توبة جماعيّة ظاهرة لا عن مراءة فريسيّة، بل اعلاناً رسميّاً لتوبتهم العميقة.

"صوت مناد في البريّة، أعدوا طريق الرب واجعلوا سبله قويمة". (متى3:3)

ربط يسوع بين التوبة الى الله بالتوبة الى القريب:

" إن لم تغفروا للناس زلاّتهم لا يغفر لكم أبوكم زلاتكم" ( متى 6/15)

"إذهب فصالح أخاك ثم عود فقرّب قربانك"( متى 5/24)

" أنا الطريق والحقّ والحياة" هكذا أجاب يسوع على توما عندما قال له:" يا رب إننا لا نعرف إلى أين نذهب فكيف نعرف الطريق؟"(يوحنا14ـ5)

القليل مِن الناس مَن " يعرف الى أين يذهب" وكيف يسير. أما الرب فلا يكتفي بأن يدلّنا على الطريق بل هو طريقنا. "يسمينا بأسمائنا ويسير أمامنا ونحن نتبعه إن عرفنا صوته".

( يوحنا 10/3-4) يسوع ينادينا كلّ يوم ولكن نداءه يزداد إلحاحاً في زمن الصوم كونه زمن النِعَم الكثيرة وزمن الصلاة والمسير مع الرب يسوع عن قُرب أكثر. 

 

طريقة الصيام:  الفرق بين الصوم ... والانقطاع

تفرض الكنيسة على جميع المسيحيّين أن يقوموا بأعمال التوبة (كل على طريقته)، وفي سبيل أن تقوم الجماعة المسيحيّة قياماً واحداً بالتوبة، وجب تحديد وقت جماعي بطريقة معيّنة. ولكن على أن يبقى الصيام للإنسان وليس الإنسان للصيام، لذلك تتكيّف الكنيسة في خدمة الإنسان حسب الأزمنة وظروف العمل والعيش.

يقوم الصوم بالاقتصار على وجبة واحدة في النهار، مع تناول شيء بسيط من الطعام صباحاً ومساءً. يلتزم المسيحي المؤمن بالصوم الكامل، يومين في السنة، وهما يوم أربعاء الرماد بداية الصوم الأربعيني، ويوم الجمعة العظيمة في ذكرى موت الرب.

أما الانقطاع خلال فترة الزمن الأربعيني فيتم عن نوع من الأطعمة، (وفقاً للعادات المحليّة المتبعة: من حيث النوع والكميّة).

ووفقاً للتقاليد المقدسة التي سار عليها آباؤنا، فقد حفظ لنا التقليد، الانقطاع عن اللحوم وكل مشتقاته: البيض الحليب، الأجبان...).

يطلب من كل من بلغ الرابعة عشر من العمر وما دون الستين الالتزام الكامل بالصوم، على ان يقوم "رعاة النفوس" أي الكهنة والرهبان والأهل بتربية غير الملزمين بالانقطاع والصوم لصغر سنّهم على اكتساب معنى حقيقي وصادق للتوبة.

الانقطاع والصوم، توفر أوقات الجهاد الروحي. تمكننا من التسلط على غرائزنا .

يعود التقليد الى صيام يسوع المسيح أربعين يوماً في البرية (فكرة الصوم  مبنيّة على فكرة أن التلميذ ليس أفضل من معلمه).

مسيرة شعب العهد القديم في بريّة سيناء أربعين سنة.

قضاء موسى أربعين يوماً على جبل الله حوريب في سيناء.

ومسيرة إيليا النبي إلى جبل الله حوريب أربعين يوماً. 

تذكرنا ليتورجية أربعاء الرماد بمعنى حياتنا الأرضية: "اذكر يا إنسان انك تراب والى التراب تعود". تذكرنا بخلق الله لنا من العدم... تذكرنا بأن العالم هو مرحلة عابرة... تذكرنا بأن كل شيء فانٍ وفي زوال مثل الرماد، وأن علينا أن نعمل أعمال الله لكي نرث الحياة الأبدية.

ولكي يكون الصيام كاملا فإنه يحتاج إلى:   توبـــة
 

 

ذهبت ساحرة إلى السماء وقرعت الباب فلم يُسمح لها بالدخول، فظلت تقرع إلى أن خرج الملاك الموكّل بحراسة الباب وقال لها :" إن أحضرت أثمن هدية للسماء نقبلك".

فنزلت سريعاً إلى الأرض ورأت أجمل زهرة على الأرض، فقطفتها ورجعت إلى السماء بسرعة البرق، لكنها وجدت الباب مغلقاً.

عادت ثانية إلى الأرض وعادت بنقطة من دم بطل شاب ضحى بحياته لأجل وطنه ورجعت إلى السماء فوجدت الباب مغلقاْ.

نزلت مرة ثالثة وبينما كانت تتجول، رأت رجلاً عجوزاً شريراً واقفاًً أمام ينبوع ماء يسقي حصانه، وإذا به يرى غلاماً صغيراً راكعاً يصلي فتحركت أحشاؤه وثار عليه ضميره، ووبخه على شروره الماضية، فحزن وتاب وركع وبكى وصلى طالباً الغفران وكانت الساحرة واقفة تشاهد هذا المنظر ، فانحنت والتقطت دمعة من دموع التوبة وطارت بها إلى السماء ، وإذا هي تجد الأبواب مفتوحة والملائكة ترحب بها، وتدخلها معززة مكرمة.

 

 

أربعــاء الرمــاد

 

خبرة البريــة