English

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

يقول الرب " توبوا إليَ بكل قلوبكم بالصوم والبكاء والندب، مزقوا قلوبكم لا ثيابكم" فتوبوا إلى الرب. الرب حنون رحيم، بطيء عن الغضب، كثير الرحمة، نادم على السوء" يوئيل 2: 12-13

 

الدعوة الى الحياة المكرّسة ج3

 
 
 

هنالك في كل حياة بشرية انتظارات هي بالنسبة للشخص مصدرُ ألم وثقة. فنحن نولد بفضل أشخاص آخرين، وننمو لأن شخصًا قَبِلَنا في الرحم واعتنى بنا، وجعلنا نشعر انه يرغب فينا ويحبنا بشكل كبير وساعدنا في تحديد معالم هويّتنا وعلّمنا أمرًا مهمًّا وأساسيًّا:

وهو أننا خُلقنا لأن نُحِبَّ ونُحَبّ، وأن الحياة لها معنى فقط ان استطعنا ان نحبّ شخصا ما حبّا لا حدود له، شخصًا محدّدًا يُضفي معنى جديدا على ماضينا وحاضرنا، شخصًا نبني معه مستقبلنا، فيكتسب المستقبل هو أيضًا معنىً جديدًا.


وهنا يبدأ الانتظار المؤلم. مؤلم لأنه يفترض التخلّي عن الطمأنينة الماضية، ولأنه يتضمّن قلقًا ما، بسبب عدم حصولنا على موضوع هذا الانتظار بشكل ملموس. وانتظار واثق لأنه يعتمد على خبرات سابقة ناجحة، ولأن هناك رغبةٌ جامحةٌ تَسكنُه. وبعد فترة ما، وبعد خبرات منها الناجح ومنها الفاشل، وبعد فترات قلق وتشادّ بين وجود مُحبط وغياب مُقلق... بعد كل ذلك، ظهر للكثير من الشباب الذين في عمركم شريك أو شريكة الحياة. بدأ حُلمًا ثم أصبح وجها محدّدًا ثم اسمًا ثم تفاهمًا، ثم علاقة تأخذ بمجامع القلب والحياة، ثم حبًّا أشعل طاقات فرح داخلية غير منتظرة. وهكذا، تحقّقت انتظاراتُهم. اما بالنسبة للشاب المدعو الى حياة التكريس، فالأمر مختلف.

 

 أليس الانتظار اسمًا آخر للحب الذي لا نهاية له؟
وهكذا، من بين الوجوه التي تظهر في حياة الشاب، يظهر وجه يسوع المسيح. حضور هذا الوجه حضور أمين، كحضور الأم. حضور منذ بدء حياتنا، وحتّى قبل ذلك: "عليك اعتمدت من الحشا، ومن بطن أمي أنت منعم عليّ" (مزمور 70، 5). حضور اعتدنا منذ نعومة أظفارنا أن ندعوه الكبير واللامتناهي والخفيّ والعذب والمخيف... ثم كبرنا وأخذ هذا الحضور وجه ال "أنت" الذي نخاطبه بحرية وعفوية في صلاتنا ومخططاتنا، في قلقنا ورغباتنا.
أصبح رفيقنا في وحدتنا وصديقَنا الأمين، حضورٌ قريبٌ وبعيدٌ في نفس الوقت، وجهٌ اتّضحت لنا معالمُه شيئًا فشيئًا: شكلُه، صوته، نظراته، كلماته المعزية، وفي نفس الوقت تساميه الفائق: نثق فيه الى أبعد حدّ ونخافه كما نخاف إغضاب والدينا، ونرغب فيه كما نرغب في أعز صديق لنا. ثم اكتشفناه نبعًا للحب، وسببًا لحياتنا ورفيقا وعريسا للنفس... كلّ ذلك مع تساؤل خفيّ يُقلقنا باستمرار: "كيف يمكن للإله اللامتناهي أن يصبح شخصًا أدعوه "انت"؟ كيف يمكن لمن هو مختلف جذريًا عن البشر ان يتجاوب مع تطلعات البشر؟ ومع هذه التساؤلات، تساؤل إضافي حول الدعوة الى العزوبية المكرّسة: هل يتحقّق البُعد العاطفي في حياتي بالقدر الذي أجد فيه شخصا آخر يقاسمني الحب، أم يجب عليّ أن أقضي حياتي وأنا اكرّر الرفض لمشاعر حب متأصّلة في الطبيعة، مقابل رجاء أو اسم او مثال ما؟


وهكذا بدأت المغامرة، لكن الانتظار لم ينته، كما لم تنته لعبةُ الحوار بين الله والانسان، بين ما يعرضه الله بسخاء، وما يقبلُه الانسان بتردّد، بين حرية الله اللامتناهية وحرية الانسان المجروحة، الانسان الذي يرغب ويخاف من أن يكون موضوع حبّ.... هذه هي لعبة الدعوة الأزلية.


والدعوة الى الحياة المكرّسة هي نوعًا ما استمرارٌ لهذه اللعبة. فالدعوة، من جهة، هي جواب لانتظار معيّن، لكنها من جهة أخرى تتعدّى بكثير توقعات الانتظار وحدودَه. فالمكرّس ليس مدعوًّا فقط الى محبة الله والى تحقيق حياته العاطفية من خلال علاقته مع الله، بل هو مدعوّ الى ان تكون فيه "من الأفكار ما في الرب يسوع".


"مشاعر الابن"
من ميزات الرسالة البابوية عن الحياة المكرّسة، الأساسُ والنَّفَسُ الكتابيّ، والذي يظهر من خلال استعمال صُورٍ مقتبسة من الكتاب المقدس، والتي تعبّر عن أكثر من موضوع مهمّ. وللدعوة ولحياة التكريس أيضا صورة (إيقونة)كتابية، وهي إيقونة المسيح الذي يبذل نفسه عن محبة، لأبيه ولإخوته، في اتّضاعه وتألّمه: وينبغي على الشاب المدعو أن يتشبّه باستمرار "بمشاعر المسيح الابن" (فيلبي 2، 5).


وما فترة التكوين الاّ زمن يتمّ فيه هذا التشبّه، حسب ما يذكره نص البابا أكثر من أربع مرات من الرقم 65 الى الرقم 69 من الرسالة. وهذا الموضوع جديدٌ ومهمٌّ ومُلفتٌ للانتباه. فالمشاعر تكشف عن عمق الشخص تكشف عن قلبه وحواجزه وتعرّجاته الداخلية، تكشف عن استعداداته الخفية وعن نظرته الى الحياة، تكشف عن سُلّم أولوياته وعن الحوافز التي تدفعه الى العمل. تتحدث المشاعر عن الجانب الإنساني في الأنا، وهو جانب غريزيّ ومتقلّب وضعيف. ومن ناحية أخرى، يمكننا أن نسمح لكلمة الله، لا سيما تلك التي تتكلّم عن الصليب، أن تخترق هذه المشاعر وان تبشّرها من الداخل. لا بل انه عندما نسمح لكلمة الله بأن تصل الى عمقنا النفسي، نستطيع القول ان قلبَنا وعقلَنا وإرادتَنا تستطيع ان تحبّ كما أحب قلبُ يسوع المعلّقُ على الصليب.


لا ننس أن سياق نصّ الرسالة الى أهل فيلبي هو سياق تنازل الأبن الذي يصل الى قمّته في العذاب الذي ليس تعبيرا عن الألم بقدر ما هو تعبير عن حبّ أعظم. ويجب ان تتوق تنشئتُكم ايها الشباب الى عذاب الحب هذا. وإلاّ أصبحت تنشئتُكم سطحيةً، ينقصها الحماس، او أصبحت تنشئةً تعتمد فقط على الإرادة او على الجهد الفكري، تنشئةَ مواقفَ عابرةٍ لا تصل الى قلب الكتاب المقدّس. ولهذا الكلام ثلاث نتائج:

إلى من نذهب يا رب؟
ان كانت الدعوة تبدأ وتنمو بالطريقة التي ذكرناها، فعمل التنشئة الذي يكوّنها من الداخل لا يمكن ان يكون عملا بشريا محض، بل الهيًا وثالوثيًّا. الله الآب هو المربي، وهو الآب المعلّم. فقط "عمل الآب الذي، بوساطة الروح القدس، يثبّت في قلوب الشباب مشاعر يسوع المسيح الأبن". هو الخزّاف الذي يمسك الجبلة بيده بعناية فائقة ويشكّلها ويُتقن صنعَها... هو الصانع الذي يضع في عمله كلَّ قلبه وكلّ جهده وكلَّ فنّه وأحساسيه... هو الأب الذي يرى صورته في وجه ابنه...


هل تعلمون متى تبدأ بالفعل عمليةُ تكوينكم؟ تبدأ في اليوم الذي تستطيعون فيه أن تُجيبوا على دعوة المسيح الصعبة وعلى متطلباته التي تبدو لكم غريبة، مردّدين كلمات بطرس: "يا رب، عندك وحدك كلام الحياة الأبدية. انت وحدك تستطيع ان تخبرَني الحقيقة، حقيقة ما أنا عليه، وحقيقة ما أنا مدعوٌّ لأن أكون. إلى من غيرك أذهب؟ إن تركتُك تركتُ نفسي, والعيش بدونك ليس حياة..."


لم يكن بطرس واعيًا لجميع مشاعره، لكنّه كان يعتبر أن يسوعَ هو أصل هويتِه وحقيقةِ ذاته. ذاك الذي دعاه "باسمه" ثم أعطاه اسمًا جديدًا. ولا يمكن لأحد أن يسمع هذه الكلمات ويصلّيها الاّ "في الروح القدس". عندما يكون المؤمن واعيًا لهذا الكلام، فهذا يعني ان المعلّم الإلهي يعمل فيه من الداخل، ذاك المعلم الذي هو الطريق والحق والحياة. الابن الذي رضي عنه الآب في الروح القدس، الابن الذي فيه يشعر كلّ مؤمن أنه هو أيضا ابنٌ الآب المحبوب في الروح القدس، وأن له اسمًا جديدًا منحه اياه الله.


ايها الشباب، فكّروا كم أنّ حياتَكم عظيمة... فكّروا في حياتكم بكلمات الحياة، "الحياة الأبدية" (يوحنا 6، 68)، بِبُعدٍ ثالوثيّ. اعتادوا على اعتبار الثالوث الأقدس على أنه الرّحم الذي وَلَدَكُم، ومسكنُكم الاعتيادي، والمساحةُ التي فيها تتحرّكون بحرية لتصلوا الى كلّ انسان، والملجأ الذي يمكنُكم الرجوعُ اليه دومًا لتجدوا أنفسكم. أليس تعريف الحياة المكرّسة أساسًا هو " الاعتراف بالثالوث" ؟


حسنٌ أن نبقى ههنا
ان الرجوع الى الثالوث، ووضع الحياة المكرسة في "حضن اللاهوت" يجعل الحياة المكرّسة تشارك الله في جماله. وهكذا يصبح الجمال، تلك الفكرة الضعيفة والمهمّشة نوعًا ما في حضارة اليوم، مفتاحَ القراءة للحياة المكرّسة. والعمل على الدعوات يجب ان يتكلّم عن جمال اتباع المسيح، لأن الشاب المدعوّ ينبغي ان يعتاد على أن يستشفّ ويتذوّق أن وهبَ الذات لله، والتكرّسَ له وتسبيحَه والاحتفال به، والعيش معًا باسمه، والتبشير بكلمته، أمرٌ جميل- علاوة على أنه مقدس وواجب-. جميلة وبطوليّة خدمتُه واكتشاف وجهه في البشر ومحبتّهم بقلب المسيح الإبن...


يجب ان تشهدوا، انتم الشباب، ان المسيح يعطي بسخاء. ذلك ان خدمته تسمح لكم بإقامة علاقات وصداقات جديدة، وهبة الذات له تفتح أمامكم باب تعزيات بشرية وروحية غير محدودة، وتركُ كلّ شئ في سبيله يحمل اليكم السلام الداخلي. ينبغي أن تشهدوا أن ما هو روحي جميل، لأن الله جميل، ولأن الاتكال على الله يعني الاتكال على الكمال.


الجمال مكوِّن أساسي للدعوة المكرّسة. من هنا، التربية على الجمال ليست أمرًا اختياريًا في الحياة المكرّسة. ليست أمرًا يمكن التغاضي عنه او إهماله. يقول فون بالتسار : "مَن، باسم الجمال، يمنع فمه من البسمة، بحجّة ان ذلك لا يليق، فمن المؤكّد ان هذا الشخص، آجلا ام عاجلا، لا يمكنه ان يصلّي، بالتالي لا يمكنه ان يُحِب". وهذا صحيح، فما معنى الصلاة ان هي خَلَتْ من تذوّق الجمال؟ كيف يمكننا ان نتأمل في الرب، أن "نقضي وقتا" في حضرته ان لم يكن السبب "حسنٌ أن نكون ههنا"؟


لذا، يجب ان يكون كلّ شئ في بيوت التنشئة تعبيرًا عن جمال الله: الليتورجيا، الكنيسة، الاحتفالات، الترتيل، الحياة الجماعية، العمل الجماعي وأوقات التسلية، المشاركة في العمل الراعوي والرسولي... الله جميل ومحبته جميلة. يجب ان يستنشق المرءُ الجمالَ في جماعاتنا.


أيها الشباب الأعزاء، هذه هي دعوتكم الحديثة والشبابيّة. اكتشاف وتذوّق جمال الله والتكريسُ الكامل له. أنشروا عبير المسيح، عبير حياة مغمورة بالجمال. انتم هذا العبير. فكّروا كم سيكون وجودُكم بين أقرانكم جذّابًا إن فاحت منكم رائحة المسيح العذبة! يقول الكاتب أربينو: "لا صورة للمستقبل دون جمال عمر الشباب. وأنت شاب ويجب ان تحافظ على شبابك". ودون عنصر الشباب، تصبح الحياة المكرّسة كهلةً ويصبح عيشها أمرا في غاية الصعوبة... بدون جمالِ عمرِ الشباب، قد تصبحون مجرّد "حرّاس متاحف...".


الحق يحرّركم
لا بدّ من تربية القلب، بمعناه الكتابي، كي يصل الشاب الى أن "يكون له من الأفكار ما للرب يسوع"، ويكتشف جمال اتباع يسوع، عندئذ تصبح التربية تربية على الحرية. فلا يمكن إجبار القلب على المحبة. يحتاج القلب الى تربية ليكتشف قيمة الدعوة وجمال المسيح الحيّ، فيعطي جوابا شخصيّا حرًّا، كجواب المسيح الابن لأبيه، والذي بذل فيه حياته في سبيل البشر. التخلّق بخُلق المسيح لا يعني التمثّل به خارجيا ولو بشكل كبير، بل يعني الولوج الى كثافة سرّه، واكتشاف سرِّ وجودنا نحن في عمق سرِّ المسيح.


وان كانت الحرية تعني القدرة على تحقيق هذا البُعد السرّي في هويّتنا، فالحرية العاطفية تعني الشعور المتزايد بالإندفاع نحو المسيح، ومحبّة دعوتنا بشكل كثيف، لأن هذا هو ما يؤمّن لنا الحقّ والجمال وصلاح الحياة. لا يكفي ان نكون أمناء لدعوتنا في سلوكنا الخارجي، بل ينبغي الوقوف دوما على سرّ جمالها الداخليّ، والشعور بالإنجذاب المتزايد لها، كي نصل الى محبة دعوتنا، ومع هذه المحبة، وحسب نوع دعوتنا، الاقتداء بطريقة يسوع ومريم في عيش دعوتهما في سبيل الملكوت. هذه هي الحريّة العاطفية، الحرية التي هي من مستلزمات قلبكم ومن مظاهر الحضارة العصرية.


ايها الشباب المكرّسون، كونوا أحرارًا. كونوا غيورين على تلك الحرية التي بها ومن أجلها حرّركم المسيح. وكونوا غيورين أيضا في اتباع نمط حياة إنسان كرّس نفسه في العفّة، نمط يقضي بأن لا نضع أنفسنا أبدًا في مركز الاهتمام، لأن مركز كلّ شئ هو الله. نمط حياة يعيش مع الآخر دون أن يقتحم عالمه الداخلي الخاص، نمط حياة من يعلم أنّه مدعو الى أن يقيمَ علاقات كثيرة، وأن يُحبَّ كثيرا، لكن بقلب الله وبحرية الله. نمط حياة مَن يرجع في كل الأمور (الحركات والكلمات والأفكار والرغبات...)الى معلّمه الذي يحبّه والذي يدعوه الى أن يحبّ، يسوع المسيح.


لا تنجرّوا وراء نظريات ناقصة وزائلة. فمن يتبعُ قلبَه ليس حرًا في قلبه. الحر هو من يضع قلبه "حيث يكون كنـزه"، أي في حقيقته وفي هويّته وفي دعوته الى المحبة. عيشوا تكريسكم على العفّة بمشاعر الشكر، لا بمشاعر التضحية فقط، بل بمشاعر اليقين أن الله أحبّكم الى حدّ أنه أهّلكم لأن تُحبّوا كما هو يحبّ. تُشكّل هذه القناعة عنصرًا جوهريًّا في حريتكم العاطفية، وهي التي تحرّركم وتجعل منكم شهودًا صادقين وفرحين.


عيشوا تكريسَكم في العفّة بشكل خاص، لا كوسيلة قداسة فردية وخاصة، بل كهبة ونعمة جماعية تشاركون فيها غيركم. فكل انسان مدعوّ نوعا ما الى حياة التكريس في العفة، لأن في كل انسان مساحة لا يمكن ان يملأها وان يحفظها ويقدّسها الاّ الله وحده. فالله وحده يملأ قلب الانسان بشكل كامل. لذا، انتم مدعوّون الى التكريس في البتولية، لا لكي تُخَبّئوا أو "تدفنوا في الأرض" مشاعركم وأحاسيسكم، بل كي تشهدوا أمام العالم، من خلال تعرّجات قلب الانسان وخبرات حبّه المختلفة والمتنوّعة والضعيفة، ان "الله محبة".

 لا يستطيع العالم اليوم ان يتجاهل هذه الحقيقة. قال بولس السادس: "يحتاج عالمنا اليوم الى الجمال كي لا يضيع في عالم اليأس"
العفة المكرّسة أمرٌ جميل. هي "عملٌ فنيّ". لا يوجد أمرٌ عصريٌّ في مجتمع اليوم كشهادة العفة المكرّسة النقية والصافية. لا تخجلوا من عفتكم المكرسة، تكلّموا عنها بشجاعة وثقة. إعرضوها على غيركم، إكسروا حاجز الصمت عن العفة المكرّسة في سبيل الملكوت، اشهدوا انها طريق الى حريةِ المحبة، أَنشِدوها لأنها هي عنصر الاتزان والثبات لعالم الحب البشري الواسع.


 

 
 

 

الدعوة ... حوار بين حرّيتين ج1

 

الدعوة الى الايمان ج2